السيد يوسف المدني التبريزي
38
درر الفوائد في شرح الفرائد
فالوضوء من جهة ثبوت البدل له لا يزاحم محرما مع أن القائل بتغليب جانب الحرمة لا يقول بجواز المخالفة القطعية في الواجب لأجل تحصيل الموافقة القطعية في الحرام لان العلماء والعقلاء متفقون على عدم جواز ترك الواجب تحفظا عن الوقوع في الحرام فهذا المثال أجنبي عما نحن فيه قطعا ويضعف ما قبله بأنه يصلح وجها لعدم تعيين الوجوب لا لنفى التخيير واما أولوية دفع المفسدة فهي مسلمة لكن المصلحة الفائتة بترك الواجب أيضا مفسدة وإلّا لم يصلح للالزام إذ مجرد فوات المنفعة عن الشخص وكون حاله بعد الفوت كحاله فيما قبل الفوت لا يصلح وجها لالزام شيء على المكلف ما لم يبلغ حدا يكون في فواته مفسدة وإلّا لكان أصغر المحرمات أعظم من ترك أهم الفرائض مع أنه جعل ترك الصلاة أكبر الكبائر .